التخطيط الاقليمي ودوره في التنمية الشاملة
الخلاصة
اصبح التخطيط العلمى السمه البارزة للعصر الحاضر لاسيما وقد أخذت معظم الدول النامية تتطلع في اعقاب الحرب العالمية الثانية الى بناء مجتمعات جديدة تسودها الكفاية والعدل بعد قول ما عانته من استبداد الاستعمار وتحكم الاقطاع وسيطرة رأس المال….لقد عاشت هذه الدول قرونا عديدة وأحقابا طويلة تئن من الفقر والجهل والمرض حتى صار اهلها في تخلف رتيب عن ركب المدنية وحتى بات المواطنون فيها غرباء عنها وعاشرا في ابشع صورة للظلم الانساني يجودون بدمائهم وعرقهم وجهودهم لفئة قليلة من الحكام الذين استأثريا بالنفوذ والثراء والسلطان لخدمة مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة القومية وفي ضوء الخاروف القاسية التي سادت تلك المجتمعات ردحا طويلا من الزمان كان بيديا ان تكون برامج الاصلاح التي تعلن عنها حكوماتها الرجعية مجرد شعارات ترددها احزابها السياسية في معارك الانتخابات وتتشدق بها طبقاتها الحاكمة دون ان ترى وحتى البرامج التي قيض لها أن ترى نور التحقيق والتناية هذه البرامج نور التنفيذ لارضاء بعض طوائف الشعب كانت ترتكز على الارتجالية احيانا وعلى العشرائية أحيانا أخرى حسب مقتضيات الاحوال ولم تكن تعرف السبيل الى التخطيط العلمى السليم فكم من برامج اصلاحية نادت بها القيادات الشعبية واحيلت للدراسة واستأثرت باهتمام الصحافة واجهزة الدعاية والاعلام كان مصيرها بعد فترة من الزمان ان تتحول الى مجرد ملفات
تخمة مركونة على الرفوف ولم تحظ الا بالاهمال والنسيان